لحظة حنين...
لحظه حنين...
في ظلمة هذا المساء أقبلت و في كحل عينيها تستيقظ ليلتي
و أمامي على الطاولة جلست تفترس صمتي المخبوء بعيدا
تطغى على سكوني و وحدتي تكلمني في صمتها الطويل
و الشريط يسرد صورا مقطعة بلا لون بلا نسق
غير أنها رائعة تلك اللقطات و أخرى زاهية اللون و النغمات
و هي هناك أمامي على الطاولة تسرق مني مع كل لقطة ابتسامة
ابتسامة خجلى من حكاية الأمل تبكي من أسطورة متقنة السطور
على لسان من ألسنة الألم لغة تحفر بوحشية من أجل اليوم
تخترق حلمي تبيد داعي النوم لتجلس على الطاولة أمامي
تمتص عرقي و دمي و صبري تدس في نفسي شهب الندم
لماذا بدأت لماذا أنهيت لماذا رأيت انهيار الأمم
تنازلت عن عرشها و تخلت عن الملك و السلطان
و هي هنا أمامي تحدثني كثيرا و آهات العشق .. آه من عشقها
ثم تسري نجوى النفس تسامرني أداعب دلالها و أشتهي غرورها
لست الوحيد الذي يغارلها غير أنها إذا أقسمت احتمل انكارها
و أنا على الطاولة و هي أمامي على الطاولة
و قهوتي تجمدت على الطاولة أبتسم خفية عنها و لا أبين
ينزل الستار على خشبة تشبهني حين أنهار و أتألم فتسرقني
و أسرق ابتسامة لا تكاد تظهر لكنني فعلا أبتسم
إنها ذكريات من الزمن الأحمر تعيد الحديث عنها كأنه بالأمس
و كان الحدث كما لو كان غير الذكريات
و أنا اسرق كل لحظة ابتسامة من شريط الذكريات
عبر كحل عينيها الفريدتين تلك التي أغرقت حضارة بين رموشها
ثم لم تلقنها عند الاحتضار نطق الشهادتين فمسحت من شفتي ذنوب الإبتسام
وسرقة الإبتسامة بعدما غابت بغير وداع سوى طريقتها المألوفة
استهتار و استهزاء يخفيان حدة الألم آه من ليلة الذكريات
إذا اقتحمت علي سكون طاولتي
و جمدت دفء قهوتي و قامت وغابت وتوقف
شريط الذكريات.......

تعليقات
إرسال تعليق